الشيخ فاضل اللنكراني
224
بحوث في قاعدة الفراع والتجاوز
والمفروض أنّ المكلف قد دخل في الغير المترتّب على المشكوك فيه فهو قد تجاوز محل الشرط والمشروط ) « 1 » . مراده أنّ قاعدة التجاوز كما تجري في الشرط فكذلك تجري في المشروط إذ الشك في الشرط يوجب الشك في صحة المشروط . ببيانٍ آخر إنّ الشك في شرط كالجهر يوجب الشك في صحّة القراءة ولمّا قد تجاوز محلّ كليهما جرت قاعدة التجاوز في الشرط والمشروط معاً . هذا وقد ذهب المحقّق العراقي « 2 » خلافاً للمحقق النائيني إلى عدم جريان القاعدة في الشرط واستدلّ بأنّ عنوان الشيء لا يصدق على الشروط من هذا القبيل أي لا يصدق قوله ( ع ) : ( خرجت من شيءٍ ودخلت في غيره ) على هذا المورد ، ثم يقول : بأنّ قاعدة التجاوز لا تجري في المشروط أي القاعدة من جهة الشك في الوجود ، إذ لا شك في وجود القراءة بينما تجري قاعدة الفراغ في المشروط من ناحية الشك في الصحّة . ويستفاد من كلام المحقق العراقي أنّه يرى جريان قاعدة الفراغ مطلقاً بعد العمل وأثناء العمل . والتحقيق : أنّ كلام المحقق النائيني في هذا المقام أوفق مع التحقيق وأنّ كلام المحقّق العراقي قابل للنقد والمناقشة إذ ليس من الواضح عدم صدق عنوان الشيء على هذا الشرط ، والخروج من هذا الشرط إنمّا هو باعتبار الخروج من المشروط ، وهذا مطابق مع فهم العرف فإنّ العرف يرى في الشرط المتعلّق بالجزء بأنّ الخروج من الجزء والدخول في الجزء الآخر مساوق مع الخروج من
--> ( 1 ) . المصدر نفسه . ( 2 ) . محمد تقي البروجردي : نهاية الأفكار ج 4 قسم 2 ص 65 .